لطالما اقتصرت آجال الأداء بين المقاولات المغربية، إلى حد كبير، على التفاوض التجاري وميزان القوة بين الشركاء. جاء القانون 69.21 ليعيد ترتيب الأوراق.

نُشر هذا القانون بالجريدة الرسمية بتاريخ 15 يونيو 2023، ويُرسي آجال أداء محددة بسقوف، والتزاما بالتصريح الذاتي الدوري، ونظام عقوبات مالية. وفي سنة 2026، يبلغ هذا الإصلاح نضجه: فبعد تطبيق تدريجي انطلق سنة 2023، أصبح يشمل اليوم الغالبية العظمى من النسيج الاقتصادي المغربي، بما في ذلك فاعلون كانوا يعتقدون في البداية أنهم غير معنيين — الشركات القابضة، المهن المنظمة، والهياكل الصغيرة التي تجاوزت مؤخرا عتبة رقم المعاملات.

يقدم هذا الدليل حصيلة شاملة لهذا النظام، ومجال تطبيقه، والتزاماته التصريحية، وعقوباته، وقبل كل شيء كيفية الامتثال له بكل ثقة.

لماذا اعتُمد هذا القانون؟

تشكل آجال الأداء المفرطة، في العديد من الاقتصادات، أحد الأسباب الرئيسية لفشل المقاولات الصغرى والمتوسطة. فالمقاولة الصغرى أو المتوسطة التي تنتظر 150 أو 180 يوما لتُؤدى لها مستحقاتها من طرف زبون كبير، تجد نفسها في واقع الأمر تُموّل خزينة هذا الأخير — أحيانا على حساب بقائها هي نفسها.

لم يكن المغرب بمنأى عن هذه الظاهرة. فقد أشارت عدة دراسات اقتصادية، قبل اعتماد القانون، إلى آجال أداء متوسطة أطول بشكل ملحوظ مقارنة باقتصادات أخرى مماثلة، مع تأثير متفاوت حسب حجم المقاولة: فكلما كانت الهيكلة أصغر حجما، كلما تحملت الآجال التي يفرضها عليها زبناؤها، دون قدرة تفاوضية حقيقية.

يندرج القانون 69.21 بذلك ضمن منطق إعادة التوازن لميزان القوة التجاري، إلى جانب إصلاحات أخرى تهدف إلى هيكلة مناخ الأعمال بالمغرب (تعميم الفوترة الإلكترونية، إصلاح الضريبة على الشركات، رقمنة المساطر الجبائية).

مجال التطبيق: من هو المعني في 2026؟

يُطبَّق هذا القانون على كل شخص ذاتي أو اعتباري، خاضع للقانون الخاص أو العام، يمارس نشاطا تجاريا، ويتجاوز رقم معاملاته السنوي غير شامل الضريبة مليوني (2.000.000) درهم. كما يشمل أيضا المقاولات العمومية العاملة في إطار تجاري.

اختار المشرّع دخولا تدريجيا حيّز التنفيذ، بدءا بالهياكل الكبرى:

  • رقم معاملات سنوي غير شامل الضريبة يفوق 50.000.000 درهم ➡️ دخول حيز التنفيذ في فاتح يوليوز 2023؛
  • بين 10.000.000 و50.000.000 درهم ➡️ دخول حيز التنفيذ في فاتح يناير 2024؛
  • بين 2.000.000 و10.000.000 درهم ➡️ دخول حيز التنفيذ في فاتح يناير 2025.

ومنذ فاتح يناير 2025، دخلت هذه المرحلة الثالثة والأخيرة حيز التنفيذ: أصبحت جميع المقاولات التي يفوق رقم معاملاتها 2 مليون درهم مشمولة اليوم بهذا النظام، وهو ما يمثل جزءا كبيرا جدا من النسيج الاقتصادي المغربي، بما في ذلك المقاولات الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة.

توضيح حاسم من المديرية العامة للضرائب (مارس 2026)

طالما أثارت نقطة معينة جدلا: إذ اعتقدت بعض فئات الفاعلين أن بإمكانها الإفلات من هذا النظام بسبب طبيعة نشاطها أو وضعها القانوني. وقد حسمت المديرية العامة للضرائب هذه المسألة في موقف رسمي مؤرخ في 27 مارس 2026 (مرجع D 326/26/DGI): لا ينص القانون 69.21 على أي استثناء قطاعي.

وبالتالي، يخضع صراحة لهذا النظام، بمجرد تجاوز رقم معاملاتهم للعتبة المطبقة:

  • الشركات القابضة (Holdings)، بما فيها تلك التي يتكون رقم معاملاتها المحاسبي أساسا من أرباح موزعة تحصل عليها من فروعها؛
  • الشركات المدنية المهنية (SCP) التي تمارس مهنة منظمة، سواء تعلق الأمر بالمهن الطبية المشار إليها في المادة 91-VI-1° من المدونة العامة للضرائب (الأطباء، المختبرات، العيادات) أو المهن المشار إليها في المادة 89-I-12° (المحامون، المهندسون المعماريون، المهندسون، المستشارون، إلخ)؛
  • الأشخاص الذاتيون غير التجار الذين يمارسون نشاطهم في مكتب فردي (الأطباء الممارسون بصفة حرة، المستشارون، إلخ).

لهذا التوضيح أثر عملي كبير. فالعديد من الشركات القابضة العائلية، ومكاتب المحاماة المنظمة في شكل شركات مدنية مهنية، أو العيادات المهيكلة في شكل شركة مدنية، كانت تعتقد أنها خارج نطاق التطبيق. لكن الأمر ليس كذلك. ويُفهم رقم المعاملات المعتمَد بمعناه التجاري: أي حجم الأعمال المُنجز حسب طبيعة النشاط، بغض النظر عن طريقة الاحتساب المعتمدة — وبالنسبة لمهنة حرة، يتعلق الأمر عادة بالأتعاب والمداخيل المحققة في إطار النشاط المهني.

📌 أثر عملي: إذا كنتم تديرون شركة قابضة أو شركة مدنية مهنية أو مكتبا حرا يفوق رقم معاملاته 2 مليون درهم، فمن الضروري التحقق من وضعيتكم إزاء هذا القانون منذ الآن، بدل اكتشاف الإخلال أثناء مراقبة ضريبية.

الأنظمة الثلاثة لآجال الأداء

يميز القانون بين ثلاثة مستويات من الآجال، حسب درجة إضفاء الطابع الرسمي على العلاقة التجارية:

  • الأجل القانوني (الافتراضي) — 60 يوما ➡️ في غياب اتفاقية بين الطرفين، يجب أن يتم الأداء في أجل أقصاه 60 يوما ابتداء من تاريخ إصدار الفاتورة.
  • الأجل الاتفاقي — 120 يوما ➡️ عندما يتفق الشركاء التجاريون صراحة على ذلك (عقد، شروط عامة للبيع، اتفاقية إطار)، يمكن رفع هذا الأجل إلى 120 يوما، دون إمكانية تجاوزه.
  • الأجل القطاعي — 180 يوما ➡️ بالنسبة لبعض القطاعات ذات الطابع الخاص أو الموسمي، يمكن تطبيق أجل استثنائي مدته 180 يوما، وفق الشروط المنصوص عليها في النصوص التطبيقية.

نقطة تقنية أساسية: نقطة انطلاق الأجل

خلافا للممارسة السابقة، التي كان فيها احتساب الأجل ينطلق غالبا من استلام البضاعة أو إنجاز الخدمة، يحدد القانون 69.21 نقطة الانطلاق في تاريخ إصدار الفاتورة.

ولتفادي أي تأجيل مصطنع لهذا الأجل عن طريق التأخر الإرادي في الفوترة، يُلزم النص البائع بإصدار فاتورته في أجل أقصاه آخر يوم من شهر تسليم البضاعة أو إنجاز الخدمة. وفي حالة عدم إصدار الفاتورة داخل هذا الأجل، يبدأ احتساب الـ60 أو 120 أو 180 يوما تلقائيا ابتداء من نهاية هذا الشهر نفسه.

مثال ملموس: تم إنجاز خدمة استشارية بتاريخ 5 مارس. إذا صدرت الفاتورة بتاريخ 31 مارس (آخر يوم من الشهر)، فإن أجل الأداء البالغ 60 يوما يسري ابتداء من هذا التاريخ، ليحل الأجل النهائي في أواخر ماي. وإذا تأخر مقدم الخدمة ولم يُصدر فاتورته إلا في أبريل، فإن الأجل يُعتبر ساريا رغم ذلك ابتداء من 31 مارس — فتاريخ الفوترة المتأخر لا يُؤجل الأجل النهائي.

الالتزام التصريحي: الشق الذي كثيرا ما يُستهان به

إلى جانب مجرد احترام الآجال، يفرض القانون تصريحا ذاتيا دوريا بديون الموردين لدى الإدارة الضريبية، عبر منصة SIMPL التابعة للمديرية العامة للضرائب. وهذا الشق، الأقل شهرة من تحديد سقف الآجال نفسه، هو الذي يُعرّض أكبر عدد من المقاولات للعقوبات — غالبا بسبب مجرد الجهل به.

وتيرة التصريح حسب رقم المعاملات

  • رقم معاملات يفوق 10 ملايين درهم ➡️ التصريح جار بالفعل (منذ المراحل السابقة)، بوتيرة فصلية؛
  • رقم معاملات بين 2 و10 ملايين درهم، مع تجاوز العتبة سنة 2024 (السنة المرجعية) ➡️ تصريح سنوي قبل فاتح أبريل 2026، برسم فواتير 2025، ثم تصريح فصلي ابتداء من الفصل الأول 2026؛
  • رقم معاملات بين 2 و10 ملايين درهم، مع تجاوز العتبة سنة 2025 (السنة المرجعية) ➡️ تصريح فصلي مباشرة: الفصل الأول 2026، قبل 30 أبريل 2026، ثم بوتيرة فصلية.

ينبغي التمييز جيدا بين ثلاثة مفاهيم لتفادي أي التباس في الجدولة الزمنية:

  • السنة المرجعية: آخر سنة محاسبية مقفلة، والتي تُستعمل للتحقق مما إذا تم تجاوز عتبة 2 مليون درهم؛
  • سنة سريان التطبيق: السنة التي يُطبَّق خلالها القانون فعليا على الفواتير الصادرة؛
  • فترة التصريح: السنة التي يجب أن يودَع خلالها التصريح فعليا.

ما يجب أن يتضمنه التصريح

يجب أن يكون كل تصريح، فصليا كان أو سنويا، مرفقا بكشف مفصل بالفواتير التي تجاوزت آجال الأداء القانونية. وهذه الوثيقة ليست مجرد إجراء إداري شكلي: بل يجب أن تحمل تأشيرة مهني مؤهل، تختلف صفته حسب رقم معاملات المقاولة المصرِّحة:

  • رقم معاملات ≥ 50.000.000 درهم ➡️ تأشيرة مراقب الحسابات؛
  • رقم معاملات < 50.000.000 درهم ➡️ تأشيرة خبير محاسب أو محاسب معتمد.

وتُلزم هذه التأشيرة المهنية الموقّع بمسؤوليته عن موثوقية المعطيات المصرح بها. ولا يتعلق الأمر إذن بمجرد مراقبة شكلية، بل بمهمة تصديق حقيقية، يجب أن تستند إلى مراجعة دقيقة لميزان الموردين وآجال الأداء.

فخ متكرر: «التصريح بالعدم»

هناك نقطة تستحق التأكيد بإلحاح: يظل التصريح إلزاميا حتى في غياب أي فاتورة متأخرة عن الأداء. فالعديد من المقاولات، المقتنعة بأنها في وضعية سليمة تجاه مورديها، تُهمل إيداع التصريح لمجرد أنه «ليس لديها ما تصرح به». غير أن عدم الإيداع — بما في ذلك عدم إيداع تصريح «بالعدم» — يُشكل في حد ذاته إخلالا يعرَّض صاحبه للعقوبة.

تطور آخر جدير بالذكر: منذ فاتح يناير 2025، أصبحت الفواتير التي يقل مبلغها عن 10.000 درهم، والتي كانت مستثناة سابقا من هذا النظام، مشمولة الآن وجوبا بمجال التصريح.

نظام العقوبات

ينص القانون 69.21 على فئتين من العقوبات، قابلتين للتراكم، ويجب التمييز بينهما بوضوح.

عقوبات مرتبطة بالتأخر الفعلي عن الأداء

عندما لا تُؤدي مقاولة ما فاتورة داخل الأجل القانوني أو الاتفاقي أو القطاعي المطبق، تُستحق غرامة لفائدة الخزينة العامة، تُحتسب على أساس المبلغ المتبقي دون أداء:

  • عن الشهر الأول من التأخر: سعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب، المحدد حاليا في 2,25 %؛
  • عن كل شهر إضافي من التأخر: زيادة قدرها 0,85 % تُضاف إلى السعر السابق.

وتُؤدَّى هذه الغرامة تلقائيا من طرف المقاولة المدينة، بالتزامن مع إيداع تصريحها. وثمة استثناء مهم: الفواتير موضوع نزاع قضائي جار لا تخضع لتطبيق هذه الغرامة، إلى حين البت في النزاع.

عقوبات مرتبطة بالتصريح نفسه

بغض النظر عن احترام آجال الأداء من عدمه، فإن مجرد التأخر أو عدم إيداع التصريح الفصلي أو السنوي يُعرّض المقاولة لغرامة جزافية، يتحدد مبلغها حسب رقم معاملاتها:

  • رقم معاملات بين 2.000.000 و10.000.000 درهم ➡️ 5.000 درهم؛
  • رقم معاملات بين 10.000.000 و50.000.000 درهم ➡️ 12.500 درهم؛
  • رقم معاملات بين 50.000.000 و200.000.000 درهم ➡️ 50.000 درهم؛
  • رقم معاملات بين 200.000.000 و500.000.000 درهم ➡️ 125.000 درهم؛
  • رقم معاملات يفوق 500.000.000 درهم ➡️ 250.000 درهم.

يعكس هذا السلم التصاعدي منطقا واضحا لدى المشرّع: كلما كبر حجم المقاولة، كلما كانت العقوبة على الإخلال التصريحي أشد، انطلاقا من فرضية أن الهياكل الكبرى تتوفر على الإمكانيات الإدارية اللازمة للامتثال دون صعوبة.

ما يغيره هذا الإصلاح عمليا بالنسبة للمقاولات

انضباط جديد في الفوترة. يفرض القانون، في الواقع، صرامة أكبر في إصدار الفواتير. فالمقاولة التي اعتادت الفوترة بتأخر، أو بشكل مجمّع في نهاية الشهر أو حتى نهاية الفصل، مطالَبة بمراجعة مساطرها الداخلية: إذ يصبح تاريخ الفوترة معطى ذا بعد قانوني هيكلي، يُحدد مباشرة نقطة انطلاق أجل الأداء، وبالتالي درجة التعرض لغرامة محتملة.

رهان حوكمة بالنسبة للشركات القابضة. بالنسبة للمجموعات المهيكلة حول شركة قابضة، يفرض توضيح المديرية العامة للضرائب لمارس 2026 مراجعة شاملة للتدفقات داخل المجموعة. إذ يجب أن تدمج اتفاقيات الخزينة، وفوترة رسوم التسيير (management fees) أو إعادة فوترة المصاريف المشتركة بين الشركة الأم وفروعها، هذا القيد المتعلق بالآجال، تحت طائلة تعريض الشركة القابضة — التي كثيرا ما يُنظر إليها خطأً كمجرد هيكل لحيازة الأصول — لعقوبات مماثلة لتلك المطبقة على شركة تشغيلية.

رهان جديد بالنسبة للمهن الحرة المهيكلة في شكل شركات. يتعين أيضا على مكاتب المحاماة، والمهندسين المعماريين، والمهندسين الاستشاريين، أو الهياكل الطبية المنظمة في شكل شركة مدنية مهنية، دمج هذا الإطار الجديد. وغالبا ما يفترض ذلك تكييف ممارساتها المتعلقة بفوترة الزبناء (آجال أداء الأتعاب) والموردين، إضافة إلى تتبع موثق لآجالها، في حين أن هذه المهن كانت تاريخيا غير معتادة على هذا النوع من الالتزامات التصريحية الدورية.

عبء امتثال يستدعي مواكبة مهنية. إن الجمع بين التتبع الدقيق للآجال، والالتزام التصريحي الدوري، وضرورة الحصول على تأشيرة مهنية خارجية (خبير محاسب، محاسب معتمد أو مراقب حسابات) يحوّل هذا الموضوع إلى مسلسل امتثال متكرر حقيقي، على غرار التصريح بالضريبة على القيمة المضافة أو الحصيلة الضريبية السنوية. ولم يعد الأمر يتعلق بموضوع ظرفي، بل بالتزام دوري يجب إدماجه في الجدولة الزمنية الجبائية والمحاسبية للمقاولة.

لائحة تحقق عملية للامتثال

بالنسبة لكل مقاولة أو شركة قابضة أو مهنة حرة يفوق رقم معاملاتها 2 مليون درهم، إليكم النقاط الواجب التحقق منها دون تأخير:

  • التحقق من الخضوع للقانون: التأكد، استنادا إلى آخر سنة محاسبية مقفلة، من تجاوز عتبة 2 مليون درهم، ومنذ أي سنة.
  • تحديد وتيرة التصريح المطبقة (فصلية أو سنوية انتقالية) والجدولة الزمنية الدقيقة الناتجة عنها.
  • إرساء تتبع لميزان الموردين يتيح، في كل لحظة، عزل الفواتير المتجاوزة للأجل.
  • مراجعة مساطر فوترة الزبناء للتأكد من إصدار الفواتير في أجل أقصاه آخر يوم من شهر التسليم أو الإنجاز.
  • مراجعة التدفقات داخل المجموعة (بالنسبة للشركات القابضة) واتفاقيات الفوترة بين المهنيين الشركاء (بالنسبة للشركات المدنية المهنية).
  • الاستعداد لتصديق الكشف المفصل للفواتير المتأخرة مع الخبير المحاسب أو مراقب الحسابات، قبل كل موعد تصريحي.
  • عدم إغفال التصريح «بالعدم» مطلقا، حتى في غياب أي تأخر ملاحظ.

الأسئلة الشائعة

ما هي آجال الأداء القانونية بالمغرب في 2026؟
تتعايش ثلاثة آجال: 60 يوما كأجل افتراضي ابتداء من تاريخ الفوترة، و120 يوما في حالة اتفاق تعاقدي بين الطرفين، و180 يوما بصفة استثنائية بالنسبة لبعض القطاعات الخاصة أو الموسمية.

هل تُعتبر الشركة القابضة العائلية معنية؟
نعم. يؤكد موقف المديرية العامة للضرائب المؤرخ في 27 مارس 2026 صراحة أن الشركات القابضة تخضع للقانون 69.21 بمجرد تجاوز رقم معاملاتها العتبة المطبقة، حتى عندما يتكون رقم معاملاتها المحاسبي أساسا من أرباح موزعة.

هل يجب على طبيب أو محام يمارس في إطار شركة مدنية مهنية أن يُصرّح بآجال أدائه؟
نعم، إذا كان رقم معاملاته يفوق 2 مليون درهم. فقد أدمجت المديرية العامة للضرائب صراحة المهن الطبية والمهن المنظمة المشار إليها في المدونة العامة للضرائب ضمن مجال تطبيق القانون.

ماذا يقع إذا لم يكن لدي أي فاتورة متأخرة؟
يظل التصريح إلزاميا. وعدم الإيداع، حتى في غياب أي تأخر، يعرَّض صاحبه لغرامة عدم التصريح.

من يمكنه تصديق كشف الفواتير المتأخرة؟
مراقب الحسابات بالنسبة للمقاولات التي يبلغ أو يفوق رقم معاملاتها 50 مليون درهم؛ خبير محاسب أو محاسب معتمد دون هذه العتبة.

خلاصة

يُشكل القانون 69.21 منعطفا في تدبير العلاقة التجارية بين المقاولات المغربية. وفي سنة 2026، مع تطبيقه المعمم الآن والتوضيح الذي قدمته المديرية العامة للضرائب بخصوص الشركات القابضة والمهن المنظمة، أصبح يشمل عددا من الفاعلين أوسع بكثير مما كان متصورا في البداية.

لم يعد احترام آجال الأداء مجرد ممارسة تدبيرية جيدة: بل أصبح التزاما قانونيا، موثقا ومعاقَبا عليه، يندرج الآن ضمن الجدولة الزمنية الجبائية والمحاسبية المنتظمة لكل مقاولة. وتتيح مواكبة خبير محاسبي تأمين الامتثال والاستعداد بكل ثقة لكل موعد تصريحي.